
في خُطوة تهدف إلى تحقيق “عصر ذهبي” اقتصادي لأمريكا
وصف ترامب هذه الخطوة بأنها “إعلان استقلال اقتصادي” و”يوم تحرير” للولايات المتحدة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه توقيع أمر تنفيذي يفرض رسومًا جمركية متبادَلة على واردات الولايات المتحدة من دول العالم، في خُطوة تهدف إلى تحقيق “عصر ذهبي” اقتصادي للبلاد.
الرسوم ستتفاوت نسبها حيث تشمل 34% على الواردات الصينية
وأوضح ترامب في خطاب ألقاه من البيت الأبيض أن الرسوم ستتفاوت نسبها، حيث تشمل 34% على الواردات الصينية و20% على الاتحاد الأوروبي، مع حد أدنى يبلغ 10% على العديد من الدول الأخرى، بينما ستصل إلى 31% على سويسرا، و24% على اليابان، و26% على الهند.
ووصف ترامب هذه الخُطوة بأنها “إعلان استقلال اقتصادي” و”يوم تحرير” للولايات المتحدة، مهاجمًا شركاء بلاده التجاريين الذين اعتبر أنهم استغلوها اقتصاديًا لعقود ومع ذلك، أثارت هذه الإجراءات مخاوف من تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي، حيث تراجع الدولار بنسبة 1% أمام اليورو فور الإعلان.
في المقابل، أعربت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن قلقها من اضطراب التجارة العالمية، بينما حذر المتحدث باسم الحكومة الألمانية من تكاليف باهظة للحرب التجارية. وأبدت دول مثل كندا وبريطانيا استعدادها للحوار مع اتخاذ مواقف حذرة، في حين أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط للرد بحلول نهاية إبريل وأما المكسيك، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة، فقد اختارت التريث ومواصلة الحوار.
وفي سياق متصل، تسعى دول مثل فيتنام للحصول على معاملة تفضيلية من الولايات المتحدة عبر خفض رسومها الجمركية، بينما تعمل دول كبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية على تسريع مفاوضاتها للتوصل إلى اتفاقيات تبادل حر لمواجهة السياسات الأمريكية.
ورغم المخاوف، يواصل ترامب التمسك بسياسة الرسوم الجمركية التي يصفها بأنها “عصا سحرية” لإعادة التوازن التجاري والنهوض بالصناعة الأمريكية. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية مشابهة لزيادة الضرائب، مما يضر بالاستهلاك والقدرة الشرائية. وفي ظل هذه التوترات، خفضت المكسيك توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2025، بينما تستعد واشنطن لفرض رسوم إضافية بنسبة 25% على السيارات وقطع التبديل المستوردة.