
شاطرت الكويت العالم، أمس، الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، من خلال تسخير كوادرها الطبية ونشر التوعية المجتمعية وتقديم الإرشادات اللازمة بالتوحد المعروف بالاضطراب السلوكي الذي يحد من التواصل والتفكير باختلاف درجاته.
وأكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية التوحد الكويتية، ومؤسِّسة مركز الكويت للتوحد، ورئيسة منظمة التوحد العالمية د. سميرة السعد لـ «كونا»، بهذه المناسبة، أن هذا الاحتفاء السنوي يعتبر فرصة سانحة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة من كل الجهات المعنية في البلاد، التي تقدم خدماتها المتنوعة لتأهيل ودعم مصابي التوحد.
وأوضحت السعد أنه من خلال خبرة مركز الكويت للتوحد التي تمتد أكثر من 30 عاماً تم تأسيس فلسفة (REACH) التي تشمل مهارات مهمة لتدريب المصاب بالتوحد منذ بداية انضمامه للبرنامج بعمر 3 سنوات إلى ما فوق 21 عاماً، مبينة أن المركز يضم برامج تعليمية وتدريبية مختلفة منها التدخل المبكر والبرنامج التعليمي الصباحي وبيت الشباب والتدريب المهني إلى جانب أندية تعليمية بالصيف والربيع.
وأكدت أنه بإمكان المصاب الزواج والعمل بوظيفة مهنية أو إدارية بسيطة تعينه على الحياة، مبينة أن المركز تولى تشغيل عدد ممن انضموا إليه وخضعوا للتدريب والتعليم بلغوا مرحلة الشباب والعمل.
من جهتها، قالت مديرة إدارة مراكز رعاية المعاقين بقطاع الخدمات الطبية النفسية والاجتماعية التابع للهيئة العامة الشؤون ذوي الإعاقة إحسان الجدوع إن هيئة الإعاقة تبذل جهوداً كبيرة في دعم الأطفال مصابي اضطراب التوحد من خلال توفير تقديم الخدمات التعليمية والتأهيلية المناسبة والسعي المتواصل لتحقيق دمج الحالات في المجتمع.
وأوضحت الجدوع أنه من بين الملاحظات المصاحبة للاضطراب السلوكي الشديد «العجز الحسي الذي يعزل الطفل عن محيطه، فقد يبدو غير مدرك للآخرين مع عدم اكتراثه للخطر والجروح ومواضع الألم والعجز عن تكوين علاقات صداقة وقصور في التواصل ونقص الحس الإدراكي أسوة بأقرانه وغيرها».