
توقيع أمر تنفيذي يفرض رسوم جمركية
أعلنت حكومات عدة دول موقفها من اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توقيع أمر تنفيذي يفرض رسومًا جمركية متبادَلة على واردات الولايات المتحدة.
الصين والاتحاد الأوروبي من أشد المعارضين
ورداً على قرار الرئيس الأمريكي، أعربت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن قلقها من اضطراب التجارة العالمية، بينما حذر المتحدث باسم الحكومة الألمانية من تكاليف باهظة للحرب التجارية.
وأبدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تخوّفها من القرار الذي يشكّل ضربة كبيرة للاقتصاد العالمي، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد ويعمل على حزمة جديدة من التدابير المضادة بحال فشل المفاوضات مع الإدارة الأمريكية.
فيما أعلنت الصين معارضتها الشديدة للرسوم الجمركية الجديدة، متعهدة باتخاذ “تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها”، أما الرئيس الكوري الجنوبي بالإنابة، فقد أكد أن بلاده ستستخدم جميع موارد الحكومة للتغلب على هذه الأزمة التجارية التي فرضها القرار الأمريكي.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات تمثل “كارثة” ليس فقط لأوروبا، ولكن أيضاً للولايات المتحدة نفسها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية سلبية على الجانبين.
من جانبه، وصف المستشار الألماني هذه الرسوم بأنها “خاطئة جوهرياً”، مؤكداً أن مثل هذه السياسات التجارية تضر بالتعاون الاقتصادي العالمي وتؤثر على الاستقرار التجاري بين الدول.
لندن: لا أحد ينتصر في حرب تجارية
أما رئيس الوزراء البريطاني، فقد شدد على أن “لا أحد ينتصر في حرب تجارية”، متعهداً بأن يكون رد بلاده على القرار الأمريكي “بعقلانية وهدوء ورزانة”، في إشارة إلى السعي لتجنب التصعيد التجاري مع واشنطن.
في السياق نفسه، اعتبر رئيس الحكومة الإسباني أن هذه الرسوم تُعَدّ “هجوماً أحادي الجانب” من الولايات المتحدة على أوروبا، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات لا تخدم العلاقات التجارية بين الطرفين.
من جهته، علّق رئيس الوزراء البولندي على القرار قائلاً: “الصداقة تعني الشراكة، والشراكة تعني تعرفات متبادلة”، في إشارة إلى ضرورة أن تقوم العلاقات التجارية بين الحلفاء على مبدأ التعاون والاحترام المتبادل، وليس الإجراءات الأحادية.
وأكد وزير خارجية الدنمارك أن أوروبا ستظل موحدة في مواجهة القرار الأمريكي، مشددًا على أن الاتحاد الأوروبي سيرد بشكل قوي ومتناسب. من جانبه، فيما دعا رئيس وزراء إيرلندا الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الرد على واشنطن بطريقة “متناسبة”، في إشارة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات موحدة ومدروسة.
ووصفت رئيسة وزراء إيطاليا الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بأنها “إجراء سيئ”، محذرة من أن اندلاع حرب تجارية لن يؤدي إلا إلى إضعاف الغرب، كما شددت رئيسة سويسرا على أهمية “احترام القانون الدولي والتجارة الحرة”، مؤكدة أن بلادها ستحدد بسرعة الخطوات التالية لمواجهة القرار الأمريكي.
وحذرت اليابان من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية والمعاهدة التجارية المبرمة بين البلدين، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي، بينما أكدت رئيسة وزراء تايلاند أن بلادها تمتلك “خطة قوية” للتعامل مع هذه الرسوم، مما يعكس استعدادها لمواجهة التداعيات المحتملة على اقتصادها.
وأعلنت وزارة التجارة الهندية أنها تدرس الفرص التي قد تنشأ نتيجة هذا التطور الجديد في السياسة التجارية الأمريكية، مما يشير إلى توجه الهند للاستفادة من التغيرات في الأسواق، في المقابل، عبّر مسؤولو قطاع النسيج في بنغلاديش عن قلقهم الشديد، واصفين الرسوم الجمركية بأنها “ضربة موجعة” لثاني أكبر مُصنّع للملابس في العالم.
وأكد رئيس وزراء أستراليا أن بلاده لن ترد على القرار الأمريكي بإجراءات مماثلة، لكنه وصف هذه الخطوة بأنها “ليست تصرفًا وديًا”، في المقابل، أبدى رئيس جنوب إفريقيا قلقه من تداعيات الرسوم الجمركية، مشددًا على الحاجة الملحة إلى اتفاقية تجارية ثنائية جديدة لضمان مصالح بلاده.
كندا ستتصدى لهذه الرسوم بإجراءات مضادة
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الكندي أن بلاده ستتصدى لهذه الرسوم بإجراءات مضادة، مما يعكس استعداد أوتاوا للدفاع عن مصالحها التجارية، وفي خطوة مماثلة، أقر البرلمان البرازيلي قانونًا يجيز للحكومة اتخاذ إجراءات رد على أي قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد.
وأوضح ترامب في خطاب ألقاه من البيت الأبيض أن الرسوم ستتفاوت نسبها، حيث تشمل 34% على الواردات الصينية و20% على الاتحاد الأوروبي، مع حد أدنى يبلغ 10% على العديد من الدول الأخرى، بينما ستصل إلى 31% على سويسرا، و24% على اليابان، و26% على الهند.