رياضة

المتكالبون على نهضة بركان .. وذاكرة قصيرة نسيت إنجازاته بالخريطة!

نسي المتكالبون على نهضة بركان أنها رفعت راية المغرب، بخريطته الكاملة، لسنوات، وحققت بها إنجازات كبرى قارياً. واليوم، حين قررت المحكمة الرياضية الدولية (TAS) إزالة الخريطة من القميص، لم يكن الأمر بسبب التشكيك في مغربية الصحراء، بل لأن لوائح الفيفا تمنع وضع الخرائط على الأقمصة الرياضية.

القرار لم يُوجّه ضد فريق نهضة بركان، بل ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بسبب عدم ملاءمته لقوانين الفيفا، إذ لم يكن يمنع سابقاً وضع الخرائط، وسمح بذلك لأندية ومنتخبات متعددة، ككوت ديفوار وغيرها.

وليس فريق نهضة بركان وحده من طاله القرار، بل أيضًا فرق أخرى مثل شباب قسنطينة الجزائري الذي أُجبر على إزالة الخريطة “الموسّعة” التي تضم أراضٍ ليست له، منها الصحراء الشرقية المغربية وجمهورية القبائل المحتلة، وهي قضايا تاريخية يعرفها الجميع.

فلماذا هذا الصراخ الإعلامي وهذه الحملة الممنهجة على نهضة بركان؟ لماذا لم يُنظر للقرار على أنه قانوني بحت وليس سياسياً؟ أم أن نجاحات نهضة بركان، ونجاحات فوزي لقجع، المنحدر من المدينة ذاتها، أصبحت تُزعج البعض؟

نعم، نجاحات لقجع في الداخل والخارج أوجعتهم، وخاصة بعد فوزه الساحق بعضوية مجلس الفيفا. فلأول مرة لدينا مسؤول مرضي من طرف جلالة الملك محمد السادس، ويجسّد الكفاءة التي طالما دعا إليها جلالته. ابن مدينة بعيدة عن المركز، ابن “المعلم”، نجح في تحقيق رؤية ملكية واضحة للنهوض بالكرة المغربية.
فكم يلزمنا من لقجع لتسطير خطط جلالة الملك والالتزام بتعليماته ؟

نهضة بركان لم تفعل شيئاً خارج القانون، بل كانت ضحية لفراغ تشريعي داخل الكاف، وخصم أراد الاصطياد في المياه العكرة. محكمة التحكيم لم تغيّر نتيجة المباراة، لأن الفريق المغربي فاز بنتيحة اللقاء ، والخريطة لم تتسبب في خسارته كما كان ينتضر الهكاويين .

اقرأ أيضًا:  القائمة النهائية لمنتخب سوريا لمواجهة باكستان في تصفيات كأس آسيا 2027

والصحراء المغربية؟ ستظل في مكانها، في القلب، على الأرض، وفي كل قميص وإن غابت عن القماش، فوجودها راسخ في التاريخ والشرعية والوجدان المغربي.

المتكالبون على نهضة بركان .. وذاكرة قصيرة نسيت إنجازاته بالخريطة!

والسؤال الآن: إذا شارك فريق شباب المسيرة، ممثل مدينة العيون المغربية، في بطولة إفريقية، فهل ستنسحب الأندية الجزائرية؟ وهل تعترف الفيفا أصلاً بما يسمى “جمهورية الوهم”؟ بالطبع لا.

المغرب يسير بثقة، معززًا باعترافات كبرى الدول بسيادته على أقاليمه الجنوبية، بينما تبقى الجارة الشرقية غارقة في أوهام الماضي، تبحث عن انتصارات إعلامية فارغة، في وقت أصبح فيه العالم يتحول… وهم ما زالوا يصفّون في طوابير.

خالد بن عبدالله الشمري

مالك ومؤسس موقع "ميدان الأخبار"، اركز على تقديم الأخبار والتقارير بشكل متنوع وشامل، لدي خبرة تزيد عن عشر سنوات في مجال الإعلام، حيث عملت كمحرر ومراسل في عدة مؤسسات إعلامية بارزة, وأهدف من خلال موقعي إلى تقديم محتوى غني يعكس اهتمامات المجتمع في مجالات متنوعة مثل الثقافة، الرياضة، والتكنولوجيا، مما يعزز الوعي والمعرفة لدى الجمهور العربي. [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى