
زراعة 115 مليون شجرة وتطوير 44.2 جيجاوات من الطاقة
تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحقيق الاستدامة البيئية عبر مبادرة السعودية الخضراء، التي أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في 27 مارس 2021. وتأتي المبادرة ضمن جهود المملكة لمكافحة التغير المناخي، وتعزيز الغطاء النباتي، وحماية الموارد الطبيعية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030، ومن خلال مشاريع ضخمة واستثمارات استراتيجية، تعمل المبادرة على إحداث تغير ملموس في المشهد البيئي محليًا وعالميًا.
زراعة 115 مليون شجرة حتى نهاية 2024
يُقام يوم مبادرة السعودية الخضراء سنويًا في 27 مارس، ليكون محطةً لتقييم الإنجازات والتقدم المحرز في الأهداف البيئية، ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وتكثيف الجهود بين الأفراد والمؤسسات لنشر ثقافة الاستدامة، وشهد هذا العام حملات توعوية مثل “رمضان الخير” للحد من هدر الطعام، وحملة “تحدي نمور لتغيير الأمور” لتعزيز الممارسات البيئية بين الأطفال والشباب، كما سيتم الكشف عن لوحة رقمية توثق التزام الأفراد بتبنّي السلوكيات المستدامة.
وتركز مبادرة السعودية الخضراء على حماية البيئة، ودعم جهود تحول الطاقة، وبرامج الاستدامة، وتستند جهودها إلى 3 أهداف رئيسية هي: خفض الانبعاثات، وتشجير المملكة، وحماية المناطق البرية والبحرية في المملكة.
ومن خلال هذه المبادرة تقود المملكة جهود العمل البيئي باعتماد نهج شامل، كما تقوم بدور محوري في تعزيز التعاون على المستويين الإقليمي والعالمي؛ بهدف بناء مستقبل أكثر استدامة للعالم أجمع.
حققت المبادرة تقدمًا ملحوظًا في عدة مجالات بيئية رئيسية، فعلى مستوى التشجير، تمت زراعة 115 مليون شجرة حتى نهاية 2024، واستصلاح 118 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، بما يعادل مساحة 165 ألف ملعب كرة قدم، كما ساهمت في إعادة توطين أكثر من 7.5 ألف كائن فطري مهدد بالانقراض عبر 10 برامج إكثار وإعادة توطين.
وفي قطاع الطاقة، تم ربط 6.6 جيجاوات من مشاريع الطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء، فيما يجري تطوير 44.2 جيجاوات إضافية، وهذه السعات كافية لتزويد أكثر من 7.3 مليون منزل بالكهرباء، كما تم تشغيل 4 محطات تعمل بالغاز بكفاءة عالية بسعة إجمالية تبلغ 5.6 جيجاوات، مما يسهم في خفض الانبعاثات وتحقيق مزيج الطاقة الأمثل بحلول 2030.
تمثل مبادرة السعودية الخضراء نموذجًا طموحًا يعكس التزام المملكة بالاستدامة البيئية وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا، ومع تزايد الوعي المجتمعي وتكامل الجهود بين القطاعات المختلفة، تستمر المبادرة في تحقيق إنجازات نوعية تعزز من مكانة السعودية كرائدة في العمل البيئي عالميًا، مما يسهم في خلق بيئة أكثر استدامة للأجيال القادمة.